البغدادي

228

خزانة الأدب

* بسرو سحيم عارفٌ ومناكرٌ * وفارس غاراتٍ خطيبٌ وياسر * * تنادوا بأن لا سيّد الحيّ فيهم * وقد فجع الحيّان كعبٌ وعامر * * وكان إذا يأتي من الشام قافلاً * تقدّمه تسعى إلينا البشائر * * فيصبح أهل الله بيضاً كأنّما * كستهم حبيراً ريدةٌ ومعافر * * ترى داره لا يبرح الدّهر عندها * مجعجعة كومٌ سمانٌ وباقر * * إذا أكلت يوماً أتى الغد مثلها * زواهق زهمٌ أو محاضٌ بهازر * * ضروبٌ بنصل السّيف سوق سمانها * إذا عدموا زاداً فإنّك عاقر * * فإلاّ يكن لحمٌ غريضٌ فإنّه * تكبّ على أفواههنّ الغرائر * * فيا لك من ناعٍ حبيت بألّةٍ * شراعيّةٍ تصفرّ منها الأظافر * الغائر : من غار الماء في الأرض غوراً : ذهب فيها . والشؤون : جمع شأن وهو عرق ينحدر من الرأس إلى الحاجب ثم إلى العين ومنه تجيء الدموع . والأعاور : جمع أعور من عورت العين من باب تعب : نقصت أو غارت . والسّواجر : جمع ساجر بكسر الجيم وهو الموضع الذي يأتي عليه السّيل فيملؤه . يريد كثرة الدموع . وقوله : ألا إنّ زاد الرّكب الخ زاد الركب : لقب أبي أميّة قال الزّبير بن بكّار في أنساب قريش : كان أزواد الرّكب من قريش ثلاثة : أحدهم : مسافر بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس . ) وثانيهم : زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى . وثالثهم : أبو أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وإنّما قيل لهم أزواد الرّكب لأنهم كانوا إذا سافروا لم يتزوّد معهم أحد . وسحيم بضمّ السين وفتح الحاء المهملتين : موضع وسروه : أعلاه . كذا قال ابن السيد وغيره .